السيد جعفر مرتضى العاملي

18

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

ويقول في أجوبته على آية الله التبريزي ، فيما زعم أنه رد عليه : " كما أن الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء يشكك في ذلك ، لا من جهة تبرئة عمر ، ولكن لأن ضرب المرأة عند العرب كان عاراً على الإنسان وعقبه ، كما جاء في نهج البلاغة ، فهو أمر مستنكر وعار عند الناس ، لذلك لا يفعلونه خوفاً من العار ، كما يقول كاشف الغطاء " ( 1 ) . ويقول فيما اعتبره رداً على آية الله التبريزي : " وما ذكرتموه عن دلائل الإمامة تحت عنوان بسندٍ معتبر ، ليس معتبراً ؛ لأن الراوي هو محمد بن سنان ، الذي لم يوثق عندنا ، وعند سيدنا الأستاذ السيد الخوئي قده " ( 2 ) . وقد استدل البعض ، بإجابة الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء - الذي وصفه بأنه من المفكرين - على سؤال حول هذا الموضوع ، معتبراً أن كلام كاشف الغطاء يثبت عدم صحة ما يقال من كسر ضلع الزهراء عليها السلام ، بسبب ضرب المهاجمين لها ، كما أن ذلك ينفي ما يقال من دخولهم بيتها ، وضربها ، وما لحق أو سبق ذلك من أحداث . واستدل أيضاً على نفي حصول أي شيء على الزهراء بأن الناس لن يوافقوا على التعرض للزهراء ( ع ) بسوء أو أذى . ولن يجرؤ المهاجمون على فعل أي شيء ضدها . لأن الناس لا يقبلون ذلك منهم . ويتساءل هذا البعض عن السبب في عدم استفادة علي ( عليه السلام ) من هذا الأمر في حجاجه واحتجاجه ، مع أن فيه حجة قوية وهامة عليهم ، وإثارة عاطفية من جميع الجهات ضدهم على حد تعبيره . وقفة قصيرة والنقاط التي نريد إثارتها هنا هي التالية : 1 - إن هذا البعض يقول : إنه لم ينكر ما جرى على الزهراء ( ع ) وإنما أثار علامات استفهام . والذي نورده في هذا الفصل من استدلالات مختلفة له

--> ( 1 ) الجواب رقم 17 . ( 2 ) الجواب رقم 17 .